أبي أحمد حسن العسكري
29
شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف
والمراغم : الملجأ . قال الجعدىّ : فنعم المراغم والمذهب « 1 » . فإن كان اتفق أن صحّف فيه شبيب بن شيبة وأبو زيد فهو اتفاق عجب . وأخبرنا ابن دريد عن أبي حاتم قال : كان بكر بن حبيب فصيحا ، وكان يقرأ في ظل قصر أوس « 2 » ، فقال بعضهم : ما أطيب هذا الفىء ، فقال بكر : ليس هذا الفىء ، إنما الفىء يكون بالعشىّ . قال الشيخ : قد قال حميد بن ثور : « 3 » فلا الظلّ من برد الضّحى تستطيعه * ولا الفىء من برد العشىّ تذوق « 4 » وأخبرنا الهزّانى « 5 » ، أخبرنا الرّياشىّ « 6 » عن الأصمعىّ عن روح بن المسيّب عن أبي رجاء الكلبىّ قال : أرسلني سليمان التّيمىّ « 7 » إلى رؤبة أسأله عن المحبنطئ فقال : أما سمعت [ 17 ا ] قول القائل : وجدته محبنطيا بين أوطب « 8 » . قال الأصمعىّ :
--> ( 1 ) - بيت الجعدي كما في لسان العرب ( مادة رغم ) . كطود يلاذ بأركانه * عزيز المراغم والمهرب ( 2 ) - قصر أوس بالبصرة ينسب إلى أوس بن ثعلبة بن زفر ، وكان سيد قومه ، وقد ولى خراسان في الأيام الأموية ( معجم البلدان ) . ( 3 ) - هو حميد بن ثور بن عبد اللّه وقيل ، ابن حزن . . . الهلالي . أدرك الجاهلية والإسلام ، ويروى له شعر عند إسلامه منه : أصبح قلبي من سليمى مقصدا * إن خطأ منها وإن تعمدا ومات في خلافة عثمان ( معجم الأدباء . أغانى . ابن عساكر ) . ( 4 ) - رواية الديوان ص 40 : فلا الظل منها بالضحى تستطيعه * ولا الفىء منها بالعشى تذوق وهو من قصيدة مطلعها : نأت أم عمرو فالفؤاد مشوق * يحن إليها والها ويتوق ( 5 ) - لعله أبو روق أحمد بن بكر الهزانى ، وكان من أهل البصرة ، وروى عن ميمون بن مهران وعبد اللّه بن شبيب ، وكان وفاته سنة 332 ه . ( أنساب السمعاني ) ( 6 ) - هو العباس بن الفرج الرياشي أبو الفضل البصري النحوي مولى محمد بن سليمان الهاشمي ، كان من أهل الأدب والنحو . قتله الزنج بالبصرة سنة 257 ه في خلافة المعتمد ( بغية . نزهة . معجم ) . ( 7 ) - هو سليمان بن طرخان التيمي أبو المعتمر البصري ، ولم يكن ، من تميم وإنما نزل فيهم ، كان هو وابنه المعتمد من فقهاء البصرة ، توفى سنة 97 ه ( تهذيب . اشتقاق ) . ( 8 ) - الأوطب جمع وطب ، وهو سقاء اللبن .